العلامة الحلي
187
منتهى المطلب ( ط . ج )
السّادس : لو غيّب بعض الحشفة ولم ينزل لم يتعلَّق به حكم ، لأنّه لم يوجد التقاء الختانين ولا ما هو في معناه ، لأنّ غيبوبة الحشفة شرط للوجوب ، لرواية محمّد بن إسماعيل الصّحيحة ، قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : « نعم » « 1 » ولم يوجد ، فينتفي الوجوب . السّابع : لو انقطعت الحشفة ، أو لم يكن له خلقة ، فأولج الباقي من ذكره بقدر الحشفة وجب الغسل ، وتعلَّقت به أحكام الوطء من المهر وغيره ، لرواية محمّد بن مسلم الصّحيحة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرّجم » « 2 » وإن كان أقلّ من ذلك لم يجب . الثّامن : لو أولج ذكره في قبل خنثى مشكل ، أو أولج الخنثى المشكل ذكره ، أو وطأ أحدهما الآخر في قبله ، قال الشّافعيّ : لا يجب الغسل لاحتمال أن يكون زائدا ، ومع الإنزال يختصّ الغسل بالمنزل ولو اشترك « 3 » . وفيه إشكال من حيث تعلَّق الحكم بالتقاء الختانين من غير اعتبار الزّيادة والأصالة . أمّا لو أولج الرّجل في دبر الخنثى فإنّه يجب الغسل عند السّيّد وهو الحقّ ، وبه قال الشّافعيّ « 4 » . التّاسع : لو وطئ الصّبيّ أو [ وطئت ] « 5 » الصّبيّة ففي تعلَّق الحكم بهما نظر . قال أبو حنيفة وأبو ثور : يستحبّ لهما الغسل لعدم تعلَّق الإثم بهما فلا يتصوّر الوجوب في حقّهما ، ولأنّ الصّلاة الَّتي يجب الطَّهارة لها غير واجبة عليهما ، فأشبهت
--> « 1 » التّهذيب 1 : 118 حديث 311 ، الاستبصار 1 : 108 حديث 359 ، الوسائل 1 : 469 الباب 6 من أبواب الجنابة ، حديث 2 . « 2 » التّهذيب 1 : 118 حديث 310 ، الاستبصار 1 : 108 حديث 358 ، الوسائل 1 : 469 الباب 6 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 29 . « 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 29 ، المجموع 2 : 132 . « 5 » في النّسخ : وطئ .